العلامة الحلي
169
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
السابع : قوله تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا « 1 » . والاستدلال به من وجهين : الأوّل : الاعتصام بحبل اللّه فعل أوامر اللّه تعالى كلّها والامتناع عن مناهيه ، ولا يعلم ذلك إلّا من المعصوم . الثاني : قوله : جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ، حثّ على الاجتماع على الحقّ وعدم الافتراق عنه ، وإرادة الاجتماع منهم من غير معصوم في كلّ عصر يناقض الغرض ؛ لتجاذب الأهواء ، وغلبة القوى الشهوية والغضبية ، والامتناع عن طاعة من يصدر عنه الذنوب وسقوط محلّه من القلوب ، مع أنّه لا بدّ للاجتماع على الأمور من رئيس . الثامن : قوله تعالى : وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها « 2 » . وذلك إنّما هو بخلق اللطف المقرّب إلى الطاعة والمبعّد عن المعصية ، وهو الإمام المعصوم في كلّ عصر ، وهو المطلوب . التاسع : قوله تعالى : كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ « 3 » . هذه عامّة في كلّ الآيات وفي الأزمنة ، وبيان المجمل والمشترك إنّما هو بحصول العلم ، وإلّا لم يكن بيانا ، وذلك إنّما يحصل بقول المعصوم ، فثبت ، وهو المطلوب . العاشر : قوله تعالى : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ « 4 » .
--> الثاني من الدليل الستّين ، والدليل التاسع والسبعين ، والدليل الخامس والثمانين من المائة الأولى . وتقدّم كون الإمام مقرّبا للطاعة ومبعّدا عن المعصية في الدليل السادس والثلاثين ، والدليل التاسع والثلاثين من المائة الأولى . ( 1 ) آل عمران : 103 . ( 2 ) آل عمران : 103 . ( 3 ) آل عمران : 103 . ( 4 ) آل عمران : 105 .